السيد حامد النقوي
534
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ثمّ جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد سمّاه « مجمع الزوائد » و كذا أفرد زوائد صحيح ابن حبّان على الصّحيحين و رتّب أحاديث الحلية لأبي نعيم على الأبواب و مات عنه مسوّدة فبيّضه و أكمله ابن حجر فى مجلّدين و أحاديث الغيلانيّات و الخلعيّات و فوائد تمام و الأفراد للدّار قطنى أيضا على الأبواب في مجلّدين ، و رتّب كلا من « ثقات ابن حبّان » و « ثقات العجلى » على الحروف و أعانه بكتبه ثمّ بالمرور عليها و تحريرها و عمل خطبها و نحو ذلك و عادت بركة الزّين عليه في ذلك و في غيره ، و كان عجيبا في الدّين و التّقوى و الزّهد و الإقبال على العلم و العبادة و خدمة الزّين و عدم مخالطة النّاس في شىء من الأمور و المحبّة للحديث و أهله ، و حدّث بالكثير رفيقا للزّين و بعد موت الزّين أخذ عنه النّاس و أكثروا و مع ذلك فلم يغيّر حاله و لا تصدّر و لا تشيّخ و لم يزل على طريقه حتّى مات في ليلة الثّلاثا تاسع و عشرين رمضان سنة 807 . قال ابن حجر إنّه تتبّع أوهامه فى « مجمع الزّوائد » فبلغه فعاتبه فترك التّتبّع . قال : و كان كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الزّين فيعجب الزّين ذلك ، قال : و كان من لا يدرى يظنّ لسرعة جوابه بحضرة الزّين أنّه أحفظ منه و ليس كذلك بل الحفظ المعرفة ] . و مولوى صديق حسن خان معاصر در « إتحاف النّبلا » گفته : [ الهيتمى . الحافظ نور الدين أبو الحسن علىّ بن أبى بكر بن سليمان ، رفيق أبى الفضل العراقى ، در سنهء خمس و ثلاثين و سبع مائة متولّد شده ، در سماع رفيق عراقى بود ، ألّف و جمع ، و مات سنة سبع و ثمان مائة ] انتهى . فهذا الهيتمى حافظهم البارع النّبيل ، و ناقدهم الماهر الجليل ، الخبير بمسالك الجرح و التّعديل ، البصير بمدارك التّصحيح و التّعليل ، قد روى هذا الحديث الموثّل كلّ التّأثيل ، و وثّق رجاله إكمالا للتشييد و التّأصيل ، فطاحت و الحمد للّه شبهات المتمسّكين بالأعاليل ، و انزاحت نزغات المنهمكين فى الأضاليل ، و ظهر أنّ ريبهم محض تخديع و تضليل ، و وضح أنّ جحدهم صرد تلميع و تسويل .